(4) حكم الالتفات في الصلاة للحاجة:
عن جابر رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله ﷺ، فصلينا وراءه وهو قاعد، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا، فقعدنا[1]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان النبي ﷺ يصلي يلتفت يمينًا وشمالًا، ولا يلوى عنقه خلف ظهره»[2].
وأما إذا كان الالتفات لغير حاجة فإنه مكروه؛ لأنه ينافي الخشوع؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: سئل رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة، فقال: «اختلاس يختلسه الشـيطان من صلاة العبد»[3]. وهذا الالتفات المكروه يكون بالوجه بشـرط عدم التحول بالبدن، فإن تحول ببدنه عن القبلة بطلت صلاته اتفاقًا؛ ففي حديث الحارث الأشعري: «أن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن يعمل بهن، وأن يأمر الناس أن يعملوا بهن»، وفيه: «وإن الله أمركم بالصلاة؛ فإذا صليتم فلا تلتفتوا؛ فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت»[4].