حجم الخط:

جوازا الإحرام مطلقا، أو الإهلال بما أهل به فلان:

إذا أحرم فقال: لبيك بما لبى به فلان -لشخص ما- جاز ذلك؛ فعن أنس قال: قدم علي رضي الله عنه على النبي ﷺ -أي من اليمن- فقال له النبي ﷺ: «بما أهللت يا علي؟» قال: أهللت بإهلال كإهلال النبي ﷺ[1]. ويكون إحرامه في هذه الحالة كإحرام هذا الشخص؛ فإن كان مفردًا فهو مفرد، وإن كان متمتعًا فهو متمتع، وأما إن كان قارنًا، وكان قد ساق الهدي مثله؛ فهو قارن مثله، وإن لم يسق الهدي فإنه يحل ويجعل حجه تمتعًا؛ فقد ثبت أن أبا موسـى الأشعري أيضًا قدم من اليمن، وأهل كإهلال النبي ﷺ كما فعل علي، لكن النبي ﷺ أمر أبا موسـى أن يجعله عمرة، أي: يجعل حجه تمتعًا، وأمر عليًّا أن يظل على إحرامه، والفرق بينهما: أن عليًّا ساق الهدي معه كما ساقه رسول ﷺ، وأما أبو موسـى فلم يسق الهدي معه.

وأما من أحرم فلم يسم في إحرامه شـيئًا، لا إفرادًا ولا قرانًا ولا تمتّعًا (وذلك بأن يقول: لبيك اللهم بالحج)؛ فقد ذهب الجمهور إلى جواز إحرامه، ثم يصـرفه المحرم إلى ما شاء؛ لكونه ﷺ لم ينه عن ذلك، وذهب المالكية والكوفيون إلى أنه لا يصح، والراجح ما ذهب إليه الجمهور[2].

وبعد بيان معنى المواقيت، والإحرام، وأنواع النسك؛ نعود لنتابع صفة الحج والعمرة:

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة