21- ثم ينحر الهدي:
ففي حديث جابر رضي الله عنه قال: «ثم انصـرف إلى المنحر، فنحر ثلاثًا وستين بدنة بيده، ثم أعطى عليًّا، فنحر ما غبر، وأشـركه في هديه»[1]. ومعنى «ما غبر» ما تبقى، وكان مجموع هديه مائة بدنة.
ويجوز له أن ينحر في أي مكان آخر من منى غير المنحر، وكذلك يجوز له أن ينحر بمكة؛ لقوله ﷺ: «نحرت ههنا، ومنى كلها منحر»، وفي بعض الروايات: «وكل فجاج مكة طريق ومنحر»[2]. واعلم أنه يجوز أن ينحر أو يذبح بنفسه، ويجوز له أن ينيب غيره عنه.
ويستحب له أن يأكل من هديه؛ لما ثبت عن جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ نحر الهدي «ثم أمر من كل بدنة ببَضْعة فجعلت في قدر، فطبخت، فأكلا من لحمها، وشـربا من مرقها»[3]. وذهب بعض العلماء إلى وجوب الأكل منها. وسـيأتي مزيد لبيان أحكام الهدي.