أصول السرخسي - (ج: 2) - (ص: 172).
ومن هذا النوع: تعليل الشافعي حكم الربا في الأشياء الأربعة بالطعم فإن في النص قال عليه الصلاة والسلام: والفضل ربا: أي الفضل حرام يفسد به العقد لأنه ربا، والتعليل بالطعم يبطل كون الفضل ربا، لأنه يقول بعلةالطعم فساد البيع في هذه الأموال أصل إلى أن يوجد المخلص وهو
المساواة في المعيار الشرعي، فيكون هذا إبطالًا لبعض ألفاظ النص.
قواطع الأدلة لابن السمعاني- (ج: 2) - (ص: 136).
ومثال هذا: أنا نقيس الأرز على البر بعلة الطعم فلو استخرج من الأرز معنى لا يوجد فى البر وقيس عليه غيره فى الربا فهذا محال لاختلاف الأصحاب وقد ذكرنا أن الصحيح أنه لا يجوز لأن علة جريان الربا فى الأرز الطعم فلو استخرج منه معنى سوى الطعم وقيس عليه غيره أدى إلى ما ذكرنا، وهو إثبات الحكم فى الفرع بغير علة الأصل وهذا لأن الفرع ما شارك أصله فى علة حكمه، فإذا لم يشارك لم يكن فرعًا وأما إذا قاس الأرز على البر بعلة الطعم ثم قاس الذرة على الأرز بعلة الطعم فهذا لا معنى له لأن الذرة والأرز جميعًا فرعان للبر فإذا جعل الذرة فرعًا للأرز لم يكن هذا أولى بأن يجعل الأرز فرعًا للذرة وإذا لم يكن أحدهما أولى من الآخر وجب أن يكونا جميعًا فرعين للبر.
البحر المحيط في أصول الفقه للزركشي - (ج: 4) - (ص: 295).
أحدهما : ما لا يتصور الجمع بينه وبين وصف المستدل, لقيام الإجماع على أن العلة في الأصل غير مركبة, بل لا يكون إلا وصفًا واحدًا, كقول الشافعي فيما لا يكال ولا يوزن من القثاء والبطيخ: إنه يجري فيه الربا, لأنه مطعوم, فالتحق بالأشياء الأربعة. فعارض الحنفي في الأصل بالكيل. فيقول الشافعي: وصف الكيل ملغى بإيماء قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تبيعوا الطعام بالطعام, إلا سواء بسواء" فإنه يدل على التحريم على هذه الصفة, وترتيب الحكم على الوصف المشتق يدل على كونه علة مستقلة.
المهذب في علم أصول الفقه المقارن - د. عبد الكريم النملة - (5/ 2465)
الطريق السادس: إذا تعارض قياسان أحدهما ثبتت عِلَّته عن طريق الإيماء بجميع أنواعه، والآخر ثبتت علَّته عن طريق غيره من الطرق الاجتهادية كالمناسبة، والدوران، فإَنه يرجح الأول؛ لأن الإيماء طريق أقوى من غيره، وما كان متفقا عليه أوْلى بالاتباع.
وهكذا في جميع الطرق المثبتة للعلية - مسالك العلَّة - يقدم الأقوى على الأضعف: فيقدم الناسب على الدوران، والدوران على ما ثبتت عليته بالسبر والتقسيم، وهكذا.