حجم الخط:

[إذا تحققت الشروط]:

وإذا تحقّقت الشـروطُ السابقةُ في الدليلين المتعارضين، فما موقفُ المجتهد؟ اختلف العلماءُ في ذلك:

فذهب بعضهم إلى التخيير، بأنْ يكونَ المكلَّفُ مخيَّرًا بين العمل بهذا الدليل أو ذاك، ونُسب للشافعي، واختاره القاضي الباقلانيّ والغزاليّ.

وهذا يُناسبُ القائلين: إن كلَّ مجتهدٍ في الظنيات مصيبٌ، وأن الحقَّ عند الله يُمكنُ أنْ يتعدّدَ. ولا يُناسبَ المُخطِّئةَ.

وذهب بعضُهم إلى التوقُّف، وهو يُناسبُ القولَ بتخطئة بعض المجتهدين، وأن المصيبَ واحدٌ.

وذهب بعضهم إلى أن على المجتهد أنْ يأخذَ بالأشدِّ؛ لأن الحقَّ شديدٌ.

وذهب آخرون إلى أن عليه أنْ يأخذَ بالأيسر؛ لقوله : «يَسّـروا، ولا تُعَسّـروا» [متفق عليه عن أنس وأبي موسى].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة