حجم الخط:

[تعريف دلالة الاقتضاء]:

هي دلالة اللفظ على معنى مسكوت عنه يجب تقديره لصدق الكلام أو لصحته شرعًا أو عقلاً.

والمعنى المدلول عليه بالاقتضاء يسمى المقتضى (اسم مفعول) وهو ثلاثة أنواع:

1- ما يجب تقديره لصدق الكلام ومطابقته للواقع، مثل دلالة قوله : «لا وصية لوارث» [أخرجه البخاري] على المقدر المحذوف، وذلك أن الناس قد يوصون للورثة ولكن المنفي صحة تلك الوصية، والتقدير: (لا وصية صحيحة أو نافذة).

2- ما يجب تقديره لصحة الكلام شرعًا، مثل قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۚ [البقرة:184]، فههنا محذوف يجب تقديره حتى يصح الكلام شرعًا، وهو عبارة (فأفطر)، للاتفاق على أن من كان مريضًا أو على سفر ولم يفطر فلا قضاء عليه. ولو لم نقدر العبارة السابقة لوجب القضاء على المريض والمسافر حتى لو صامًا، ولم ينقل هذا إلا عن بعض الظاهرية.

3- ما يجب تقديره لصحة الكلام عقلاً، مثل: ﴿ وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ [يوسف:82] فالعقل يقضي بأن القرية لا تسأل فلا بد من تقدير: (أهل القرية).

وهذه الأنواع قد تسمى عند بعضهم دلالة الإضمار، والمعنى المقدر يسمى المضمر أو المقتضَى.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة