حجم الخط:

[النهي الذي صحبته قرينة]:

النهي الذي صحبته قرينة تدل على التحريم يحمل على التحريم باتفاق، كقوله تعالى: ﴿ وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا ۖ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴿ ٣٢ [الإسراء:32]، فوصفه بأنه فاحشة وأنه طريق بلغ الغاية في السوء، دليل على تحريمه.

والنهي الذي صحبته قرينة تدل على أنه للكراهة يحمل على الكراهة مثل: النهي عن المشي بنعل واحدة، والنهي عن السآمة من كتابة الدين كما في قوله تعالى: ﴿ وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَىٰ أَجَلِهِ ۚ [البقرة:282] فالنهي عن المشي بنعل واحدة حمل على التنزيه والكراهة لأنه إرشاد وتوجيه إلى الأفضل والأكمل، وللمحافظة على سلامة الشخص من السقوط، والنهي عن ترك كتابة الدين والسآمة منه للكراهة لكونه نهي إرشاد.

وكذلك النهي عن البول قائمًا، مع ما ثبت عن النبي أنه بال واقفًا.

وقد تصرف القرينة صيغة (لا تفعل) إلى الدعاء، والالتماس، ونحوهما من المعاني، فتخرج عن كونها نهيًا.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة