حجم الخط:

[تمهيد]:

عَدَّ بعض العلماء من أقسام الخطاب الوضعي وصف الحكم بالعزيمة أو الرخصة، وبعضهم جعله تقسيمًا آخر للحكم وهو أولى، ولكنه تقسيم للحكم التكليفي والتخييري لا للحكم الوضعي، فلا يوصف السبب والشرط والمانع بالعزيمة والرخصة.

والعزيمة في اللغة: القصد المؤكد، كما قال تعالى: ﴿ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿ ١١٥ [طه:115].

وفي الاصطلاح: وصف للحكم الثابت ابتداء لا لأجل عذر.

ويوصف به الواجب والمندوب والمكروه والحرام والمباح، ولا يطلق إلا في مقابل الرخصة.

والرخصة في اللغة: التسهيل والتيسير، ومنه قولهم: رخص السعر، وقولهم: أرض رخصة أو رخيصة، إذا كانت دمثة لينة.

وفي الاصطلاح: وصف للحكم الثابت على خلاف دليل شرعي باق لعذر.

فقولنا: (على خلاف دليل شرعي)، يخرج كل حكم لم يشـرع على خلاف دليل شرعي آخر.

وقولنا: (باق)، يخرج ما شرع على خلاف دليل منسوخ فلا يسمى رخصة اصطلاحًا.

وقولنا: (لعذر)، يخرج ما شرع على خلاف دليل شرعي لمخصص لا لأجل العذر.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة