حجم الخط:

الفرق بين المجمل والمشترك:

يعقد كثير من الأصوليين فصلاً أو بابًا للمشترك وآخر للمجمل، مع أن القارئ لا يتبين له في الغالب الفرق بينهما.

وقد فرق بينهما بعض العلماء بأن الإجمال بالنسبة إلى الفهم، والاشتراك بالنسبة إلى وضع اللفظ واستعماله.

ولبيان ذلك أقول: كون الدليل مجملاً أمر نسبي يختلف من عالم لآخر، فقد يكون الدليل مجملاً عند عالم ومبينًا عند غيره، وذلك بحسب ما يصل إليه اجتهاد كل منهما.

وأما الاشتراك فهو من حيث الوضع في اللغة، فاللفظ قد يكون مشتركًا ولكنه يستعمل في أحد معانيه فلا يكون مجملاً، وقد يغمض المراد منه فيكون مجملاً.

وأيضًا فإن الإجمال في الأدلة الشرعية قد بين، ولم يبق لفظ مجمل لا بيان له على الأرجح من قولي العلماء.

أما الاشتراك فلا أحد يدعي انتهاءه من اللغة العربية، ولهذا فإن الكلام في الاشتراك بحث لغوي صرف لا ينبغي أن يحشر في أصول الفقه، وأما الكلام في الإجمال فهو أصل يجب أن لا يخلو منه كتاب في أصول الفقه.


شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة