الأدلة: جمع دليل، والدليل في اللغة: المرشد إلى الشيء والهادي إليه.
وفي الاصطلاح: (ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه إلى مطلوب خبري).
والمراد بالنظر: الفكر الموصل إلى علم أو ظن. ووصف بكونه صحيحًا ليخرج النظر الفاسد المخالف لمقتضى العقل السليم أو للفطرة المستقيمة أو للغة أو للشـرع، والمراد بقولنا مطلوب خبري أي حكم من الأحكام.
وقلنا: ما يمكن التوصل.. إلخ، حتى يدخل الدليل الذي لم يتنبه المجتهدون للاستدلال به، فإنه دليل وإن لم يستدل به فعلاً، وهو أفضل من قولنا ما يتوصل؛ لأنه يدل على أن الدليل هو ما حصل التوصل به فعلاً.
وقولنا: بصحيح النظر فيه، يخرج النظر الفاسد فإنه لا يوصل إلى الحكم الصحيح، وإن توهم الناظر أنه يوصل إليه. وهذا القيد لا يمنع من دخول الدليل الذي لم ينظر فيه نظرًا صحيحًا ولم يتوصل به إلى المطلوب؛ لأن عدم الاستدلال به جاء من جهة فساد النظر لا من جهة عدم دلالته.