المندوب في اللغة: اسم مفعول، من الندب، وهو الدعاء، فيكون معنى المندوب: المدعو إليه.
وفي الاصطلاح: هو ما طلب الشرع فعله طلبًا غير جازم.
· ويعرف كون الفعل مندوبًا بطرق كثيرة منها:
1- الأمر المقترن بما يدل على جواز الترك، كالأمر في قوله تعالى: ﴿ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا ۖ ﴾ [النور:33] فالأمر بمكاتبة العبيد للندب؛ لأن النبي ﷺ لم يشدد على الصحابة في مكاتبة عبيدهم، بل أقرهم على إمساك الأرقاء مع علمه بما فيهم من الخير.
2- الترغيب فيه بذكر ثوابه من غير أمر، كقوله ﷺ: «من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشـر مرات، كان كمن أعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل» [متفق عليه].
3- بيان محبة الله للفعل، كقوله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم» [متفق عليه].
4- مدح فاعله، كقوله تعالى: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴿ ٦٣ ﴾ ﴾ [الفرقان:63].
5- فعل الرسول ﷺ للفعل تقربًا من غير أن يأمر به، مثل الاعتكاف.