ظن البعضُ أن ثمرةَ الخلاف أن مَن أوجب النظرَ لا يُصحّحُ إيمانُ مَن لم ينظرْ، ونقلوا عن أبي الحسن الأشعري عدمَ صحّة إيمانِ العوامِّ.
وهذا النقلُ لا يصحُّ. والبناءُ المذكورُ لا يصحُّ أيضًا.
وثمرةُ الخلافِ تظهرُ في أن مَن أوجبَ النظرَ في تلك المسائل يحكمُ بتأثيم مَن تركه مع قدرته عليه، أما مع العجز عنه فلا. ولا يعدُّه شرطًا لصحّة الإيمان، بل الإيمانَ صحيحٌ إذا لم يخالطْه شكٌّ، وإن لم يعرفْ ما يدلُّ عليه بالنظر.