1- أن الألفاظ تدل على معانيها في اللغة قطعًا، وألفاظ العموم موضوعة للعموم فتكون قطعية الدلالة على كل فرد من أفراده حتى يرد ما يصرفها عن ذلك.
2- لو جاز أن يرد العام ويراد به بعض أفراده من غير قرينة تدل على ذلك، للزم الإيهام والتلبيس، وارتفع الأمان عن اللغة والشرع، ولزم التكليف بما لا يطاق؛ لأن السامع لا يمكنه معرفة المراد منه، فإذا كلف مراعاة هذا الاحتمال كان ذلك تكليفًا بما لا يطاق؛ لأن إرادة المتكلم خفية لا تعلم إلا بدلالة منه. ونصوص الشريعة أكثرها ورد بصيغة العموم فلو جوزنا أن يكون المراد بها البعض من غير قرينة لرجعنا إلى مذهب الواقفية الذي أبطلناه.