حجم الخط:

موقفُ المستفتي من اختلاف المفتين:

إذا سأل المستفتي أكثرَ من عالمٍ فاختلفوا، أو اشتهرتْ فتاوى العلماء مع اختلافها، كما هو الحالُ في عصرنا الحالي؛ فإن العوامَّ ربما عرفوا فتوى أكثر من عالمٍ في المسألة الواحدة، فما موقفهم؟ وبم يأخذون؟

الواجب على المستفتي إذا تعارضت الفتاوى: أنْ يأخذَ بفتوى الأعلم من المفتين، فإنْ تساووا أخذَ بقول الأتقى والأورع، فإنْ جهل الأعلمَ أو الأورعَ سأل العارفين بهم عن ذلك، ثم أخذ بمَن يغلب على ظنه أنه الأعلمُ أو الأتقى.

وقال بعضُ العلماء: يتخيّر.

وقال بعضُهم: يعملُ بالأحوط.

وقيل: يعملُ بالأسهل.

والأول هو الصحيحُ.

والدليل على صحّته: أن فتوى العالم عند العاميّ كالدليل عند المجتهد، وإذا تعارضت الأدلّةُ عند المجتهد وجب عليه طلبُ الترجيح، فكذلك العاميّ إذا تعارضتْ عنده الفتاوى.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة