1- أن المكلف قد أتى بما طلب منه، فوجب أن يخرج عن العهدة بذلك الفعل، وسقوط القضاء يعني الخروج عن العهدة.
2- لو كان فعل المأمور به على الصفة المطلوبة لا يسقط القضاء للزم أن يكون الأمر يوجب فعل المأمور به مرة بعد مرة. وهذا قد أبطلناه في مسألة اقتضاء الأمر التكرار.
3- ما ورد في الحديث أن امرأة سنان بن مسلمة الجهني أمرت أن يُسأل رسول الله ﷺ: أن أمها ماتت ولم تحج أفيجزئ أن تحج عنها؟ فقال: «نعم» [أخرجه النسائي وابن ماجه].
ووجه الدلالة: أن المرأة فهمت الإجزاء من فعل المأمور به وأقرها النبي ﷺ على ذلك.
وقد ورد حديث آخر أصح ليس فيه لفظ (يجزئ) ولكن فيه أن النبي ﷺ شبه الواجبات بالدين وقال: «فدين الله أحق بالوفاء»، والدين إذا وفّى به المدين أجزأة وبرئت ذمته باتفاق، فدين الله كذلك.