حجم الخط:

واستدل لهذا القول بما يلي:

أن المجمل ليس له ظاهر يمكن العمل به فلا يلزم من تأخير بيانه إيقاع المكلف في اعتقاد الخطأ، وأما العام الذي أريد به الخصوص، والمطلق الذي أريد به المقيد، فلو أخر البيان لأدى ذلك إلى اعتقاد ما ليس مرادًا لله تعالى، ولذا جاز تأخير بيان المجمل دون غيره.

ويمكن أن يناقش هذا، بمثل ما نوقش به استدلال القول الثاني، وهو أن اعتقاد العموم في العام المخصوص أو الإطلاق في المطلق المراد به المقيد لا ينبغي أن يقع من المكلف؛ إذ الواجب أن يعتقد أنه عام محتمل للتخصيص، أو مطلق محتمل للتقييد، لا أن يجزم بكونهما على العموم أو الإطلاق.

وأما العمل فلو حضر وقته قبل التخصيص والتقييد علم أن العموم والإطلاق مرادان.

وبهذا يتبين رجحان القول الأول، وهو مذهب الجمهور.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة