حجم الخط:

1- ترجيحُ الخاصِّ على العامِّ، والأخصُّ من العامَّين على الأعم منهما:

وهذا مذهب جمهور الأصوليين من المذاهب الثلاثة. وعند الحنفية: أنهما سواءٌ، وهو روايةٌ عن الإمام أحمدَ.

وعلى ذلك: فإذا عُرف المتأخِّرُ فهو ناسخٌ للمتقدِّم في القدر الذي اشتركا فيه، وإنْ جُهل التاريخُ توقَّف العملُ على عمل الصحابة بأيِّهما كان.

وعلى الأول يكونُ الخاصُّ مخصِّصًا للعامِّ مطلَقًا، ومقدَّمًا عليه. وقد تقدّم تمثيلُه في العموم والخصوص.

وكذا يكونُ الأخصُّ من العامَّين مقدَمًا على الأعمّ منهما. كما يقدَّمُ حديثُ: «مَن قَتل قتيلاً فله سلَبُه» على عموم قوله تعالى: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ [الأنفال:41] مع أن الحديثَ فيه عمومٌ من جهة المستحِقّ للسلَب، ومن جهة السلَب نفسِه، فإنه يشملُ الثيابَ والسلاحَ، ولكنه أخصُّ من الآية فإنها عامّة في جماعة المسلمين، وعامّةٌ من جهة الغنيمة (ما غنمتم). وعند الحنفية أن السلَبَ يُخمَّسُ كسائر الغنيمة، ولا يرون تخصيص الآية بالحديث المذكور.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة