حجم الخط:

2- اشتهار المجاز وكثرة استعماله:

فاللفظ قد يكون حقيقة في معنى ثم يستعمل مجازًا في معنى آخر ويشتهر حتى يصبح مساويًا للحقيقة في الاستعمال، فإذا ورد في الدليل احتمل المعنيين على السواء، مثل لفظ العين، يطلق في اللغة على العين الباصرة حقيقة، ويطلق على الجاسوس مجازًا، وقد اشتهر هذا الإطلاق حتى ساوى الحقيقة وأمكن أن يكون سببًا للإجمال.

ومثله: لفظ النكاح، فإنه في أصل اللغة للوطء ثم أطلق على العقد مجازًا واشتهر حتى ساوى الحقيقة، فإذا ورد لفظ النكاح في الأدلة الشـرعية احتمل المعنيين فصار مجملاً ما لم يصحبه بيان.

وذلك كقوله تعالى: ﴿ فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّىٰ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ ۗ [البقرة:230]. فلفظ تنكح زوجًا غيره، يحتمل الاكتفاء بالعقد، أو لزوم الوطء بعد العقد.

ولولا بيان الرسول للمراد من ذلك بقوله : «حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك» [متفق عليه من حديث عائشة] لكان مجملاً.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة