وهو ما عرف عمومه بطريق العقل كالعموم المستفاد بطريق التعليل مثل فهم العموم من قوله ﷺ: «لا يقضي القاضي وهو غضبان» فإن النص هنا خاص بمنع القاضي من القضاء حال الغضب. ويلحق به كل ما يشوش الذهن من جوع أو عطش أو حزن. وقوله ﷺ: «إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث». يفهم منه أنه إذا نقص عن القلتين فإنه يحمل الخبث أي ينجس بالنجاسة ولو لم يتغير لونه أو طعمه أو ريحه.
والناقص عن القلتين قد يكون في إناء صغير، أو في بركة صغيرة، والنجاسة الواقعة فيه قد تغير لونه أو طعمه أو ريحه أو لا تغيرها.
فيحمل مفهوم الحديث على العموم، ويحكم بنجاسة الماء الناقص عن القلتين سواء تغير أم لم يتغير.
وهذا العموم ليس من منطوق اللفظ بل من مفهومه الذي أدركه العقل.