وهو في اللغة: الإشارة باليد أو بالرأس ونحو ذلك.
وفي الاصطلاح: فهم التعليل من لازم النص لا من وضعه للتعليل. وله أنواع يصعب حصرها، وأهمها:
أ- أن يرتب الحكم على الوصف بالفاء، مثل قوله تعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ﴾ [المائدة:38]، وقوله: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ ۖ ﴾ [النور:2]، وقوله ﷺ: «من أحيا أرضًا ميتة فهي له»، وقد عد بعض العلماء هذا النوع من النص الظاهر على العلة[1].
ب- أن يأتي الحكم جوابًا على سؤال سائل، فيجعل ما في السؤال علة للحكم كما في سؤال الأعرابي الذي قال: هلكت يا رسول الله، قال: «ما أهلكك؟» قال: وقعت على أهلي وأنا صائم، قال: «فهل تجد ما تعتق رقبة؟» الحديث [متفق عليه] فما ذكره الرسول ﷺ بعد سؤال السائل يدل على أن الحكم سببه المذكور في السؤال وهو الجماع من الصائم في رمضان.
ج- أن يعلق الشارع الحكم على وصف لو لم يجعل علة لما كانت له فائدة، وكلام الشارع يجب أن يصان عن العبث.
مثاله: أن النبي ﷺ سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: «أينقص الرطب إذا جف؟» قالوا: نعم، قال: «فلا إذن» [أخرجه مالك وأصحاب السنن] فقوله: «أينقص الرطب إذا جف»، إيماء إلى أن العلة في التحريم هي النقصان.
د- أن يذكر الشارع مع الحكم وصفًا مناسبًا لأن يكون علة لذلك الحكم، كقوله ﷺ: «لا يقضي القاضي وهو غضبان» [أخرجه الترمذي صححه وابن ماجه]، وقد ذكره بعضهم مثالاً للنوع الثالث الوارد في فقرة (ج).
هـ- ترتيب الحكم على الوصف بصيغة الشرط والجزاء، كقوله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴿٢﴾ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ۚ ﴾ [الطلاق:2-3]. فالتقوى علة للخروج من المحن، وعلة للرزق.