حجم الخط:

2- النسيان:

وهو ذهول القلب عن الشيء مع سبق العلم به.

والنسيان عذر يمنع المؤاخذة الأخروية لقوله : «إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان» [أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا].

وأما أفعال الناسي وأقواله وتركه فهي لغو لا يعتد بها ولا يترتب عليها ثواب ولا عقاب، ولكن إذا فعل ما يبطل العبادة ناسيًا فقال بعض العلماء: لا تبطل عبادته، وقال بعضهم: تبطل، لأن المبطلات أسباب للبطلان فلا يشترط لها التكليف؛ لأنها من أحكام الوضع، وقال الحنفية بالتفريق بين العبادة التي هيئتها تذكر بها كالصلاة، والعبادة التي ليس لها هيئة خاصة تذكر المتلبس بها كالصوم، فالأولى لا يعذر بالنسيان فيها، والثانية يعذر فيها بالنسيان، كما أنه إذا فعل ما يضر بالآخرين ناسيًا ترتب عليه الضمان لإهماله، وأما المؤاخذة الأخروية فهي ساقطة عنه، وأما الحد والتعزير فيسقطان عنه إذا قام على دعوى النسيان دليل أو قرينة، ولا يكتفى بمجرد دعوى النسيان.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة