وهو مرض يتسبب في تعطل قوى الإدراك لدى الإنسان.
وهو مانع من التكليف وأشد من النوم؛ لأن النائم لو نبه لصحا من نومه بخلاف المغمى عليه.
واختلف العلماء في قضاء العبادة التي مر وقتها على الإنسان وهو مغمىً عليه، فقال الشافعي لا قضاء عليه، وقال الحنفية إن كان طويلاً فيلحق بالجنون ويسقط القضاء كما مثلنا في المجنون، وإن كان قصيرًا فيلحق بالنوم فلا يسقط به القضاء.
وما نقل عن الشافعي هو الصحيح، والفرق بين النائم والمغمى عليه هو أن النوم فيه جانب تقصير من جهة العبد؛ إذ كان ينبغي أن يحتاط لصلاته فلا ينام قرب وقتها، أو ينام عند من يوقظه. وأما الإغماءُ فليس فيه تقصير من العبد ألبتة.