الممارسات الإدارية عبر التاريخ
تعود جذور الممارسات الإدارية إلى ما قبل التاريخ المكتوب؛ فحضارات الأمم مليئة بالخبرات والتجارِب الإدارية؛ إذ نجد أن السومريين قبل الميلاد بخمسة آلاف سنة قد كونـوا الحكومـات ومارسوا التجـارة، ونظَّم المصريون القدماء قبل الميلاد بأربعة آلاف سنة عشرات الآلاف من العمال لبناء الأهرام، ووضَع البابليون قبل ألفـي عـام من الميلاد التشريعات الخاصة بالأجور والعقود والعقوبات، ونجد الإغريق والرومان -قبل ثلاثمائة سنة من الميلاد- قد وضعوا أسس التنظيم المركزي لدولهم المترامية الأطراف، ثم جاءت الحضارة الإسلامية بتنظيم الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على أسس إدارية متقدمة في حينها.
| تطورت الإدارة لتتحول من فكر وممارسة |
| إلى علم مستقل بذاته مع أواخـر القرن العشرين. |
ولقد تطورت الإدارة لتتحول من فكر وممارسة إلى علم مستقل بذاته مع أواخر القرن التاسعَ عشرَ الميلادي، ومع بدايات الثورة الصناعية في العالم الغربي، واتساع حجم مشروعات الأعمال، وظهور الشركات الكبيرة، وتعقُّد عمليات التنظيم الإداري.
وخلال القرن العشرين الميلادي ظهر العديد من المدارس الإدارية، التي أسهمت في وضع النظريات والمبادئ الأساس لعلم الإدارة، ونستعرض فيما يأتي: أبرز هذه المدارس، وروادها، وأهم إسهاماتها.