الشيخ الدكتور عبد الرحمن السميط… عمل إخصائيًّا في مستشفى الصباح في الفترة من 1980– 1983م، ونشر العديد من البحوث العلمية والطبية في مجال القولون والفحص بالمنظار لأورام السرطان، كما أصدر أربعة كتب؛ هي: لبيك أفريقيا، دمعة على أفريقيا، رسالة إلى ولدي، العرب والمسلمون في مدغشقر، بالإضافة إلى العديد من البحوث وأوراق العمل ومئات المقالات التي نُشرت في صحف متنوعة، تولى منصب الأمين العام لجمعية مسلمي أفريقيا عام 1981م، وظل على رأس الجمعية بعد أن تغير اسمُها إلى جمعية العون المباشر في 1999م.
شارك في تأسيس ورئاسة جمعية الأطباء المسلمين في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا عام 1976م. كما شارك في تأسيس فروع جمعية الطلبة المسلمين في مونتريال 1974- 1976م، ولجنة مسلمي ملاوي في الكويت عام 1980م، واللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة 1987م، وهو عضو مؤسس في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، وعضو مؤسس في المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة، وعضو في جمعية النجاة الخيرية الكويتية، وعضو جمعية الهلال الأحمر الكويتي، ورئيس تحرير مجلة الكوثر المتخصصة في الشأن الأفريقي، وعضو مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية في السودان، وعضو مجلس أمناء جامعة العلوم والتكنولوجيا في اليمن، ورئيس مجلس إدارة كلية التربية في زنجبار ورئيس مجلس إدارة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية في كينيا.
نال السميط عددًا من الأوسمة والجوائز والدروع والشهادات التقديرية، مكافأةً له على جهوده في الأعمال الخيرية، ومن أرفعِ هذه الجوائز جائزةُ الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام، التي تبرع بمكافأتها (750 ألف ريال سعودي) لتكون نواةً للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا، ومن عائد هذا الوقف تلقت أعدادٌ كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمَها في الجامعات المختلفة.
أسلم على يدي الشيخ السميط رحمه الله وعبر جهوده وجهود فريق العمل الطموح الذي يرافقه أكثرُ من عشرة ملايين شخص في قارة أفريقيا فقط، وأصبحت جمعية العون المباشر التي أسسها هناك أكبر منظمة عالمية في أفريقيا كلها. يدرس في منشآتها التعليمية أكثر من نصف مليون طالب، وتمتلك أكثرَ من أربع جامعات، وعددًا كبيرًا من الإذاعات والمطبوعات، وحفرت وأسست أكثر من (8600) بئر، وأعدت ودربت أكثر من (4000) داعية ومعلم.
استمر السميط رحمه الله يعمل في الدعوة بعد أن طعن في السن وثقلت حركته وأقدامه، ورغم إصابته بالسكر وبآلام في قدمه وظهره. وفي أواخر سنواته صارت حالته الصحية غير مستقرة، وأصبح يعاني توقفًا في وظائف الكُلى، ويخضع لعناية مركزة في مستشفى مبارك الكبير. واستمر على تلك الحال حتى توفي يوم الخميس 15 أغسطس 2013م رحمه الله.