| إن القوة كامنة في قوة الرأي وتحمل مسؤولية الأمة وحسن التدبير .. الإمام الذهبي |
يُعد التأثير والنفوذ أحدَ المحاور الرئيسة في التعرف على ظاهرة القيادة، ويُعد القائد ناجحًا من خلال التعرف على مصادر نفوذه وتأثيره في أتباعه ومرؤوسيه، ومن أبرز المصادر التي يستخدمها القائد للتأثير في مرؤوسيه ما وضعه عالِـمَا علم النفس الاجتماعي فرينش ورافين بعد دراسات أُجريت في عام 1959م، حيث خرجا بخمسة مصادرَ رئيسةٍ[1]، وهي على النحو التالي:
1- القوة الشرعية: ويطلق عليها السلطة الرسمية، وهي القوة المستمدة من الوظيفة التي يَشغَلها القائد في السلم الوظيفي للمنظمة.
2- قوة الحافز: وهي القوة والنفوذ المستمد من استخدام القائد للحوافز، وإدراك المرؤوس بأن امتثاله لمطالب رئيسه؛ سيؤدي إلى حصوله على عوائد إيجابية.
3- القوة القَسْرية: وتنشأ هذه القوة من اعتقاد الرئيس أنه قادر على معاقبة مرؤوسيه حال عدم امتثالهم، وإدراك المرؤوس بأن عدم التزامه أو تقيدِه بتوجيهات رئيسه يمكن أن يؤدي به إلى العقاب.
4- قوة الخبرة: وتستند هذه القوة إلى المعارف والمهارات والخبرات التي يمتلكها القائد، ويميل المرؤوسون إلى إعطاء الثقة والاحترام للقائد الخبير المتمكن في مجال عمله.
5- قوة الإعجاب: وهي القوة المستندة إلى جاذبية و(كاريزما) القائدِ، وإعجاب المرؤوسين بقائدهم وتقديرهم له؛ نظرًا لما يتمتع به من خصائص وسمات شخصية.
إن معرفة القائد لمصادر نفوذه تساعده على استخدام الخيار الأفضل، وفي معظم الحالات فإن القائد يتنقل بين مصادر النفوذ التي تعزز من قوته، وتساعده على تحقيق أهدافه. وتعتبر القوة الشرعية أو السلطة الرسمية أكثر مصادر القوة تأثيرًا؛ وذلك لأن المرؤوسين يأتون إلى أعمالهم بمحض إرادتهم مدركين بأن وجود السلطة الرسمية وأوامرها وتوجيهاتها جزءٌ من أعمالهم.
في إطار مصادر القوة الخمسة المذكورة آنفًا.
ما النقاط الأخرى التي تمنح القائد تأثيرًا ونفوذًا في الأفراد؟