المدخل في فن التحرير الصحفي. د. عبد اللطيف حمزة. (م:1- ص:320-321).
المقال الافتتاحي
يطلق عليه الإنجليز والأمريكيون اسم LEADING ARTICLE أو EDITORIAL ARTICLE، وهو المقال الرئيسيّ للصحيفة، وله فن خاص من حيث الصياغة. وأساس هذا الفن هو الشرح والتفسير، مع الاعتماد على الحجج المنطقية حينًا والعاطفية حينًا آخر، للوصول إلى غاية واحدة فقط، هي إقناع القارئ.
ومعنى ذلك أن المقال الافتتاحي ليس الغرض الأول منه الإعلام أو السبق الصحفي من هذه الناحية، بل إن الغرض الأصلي هو التعبير عن الرأي. وكثيرًا ما يكون هذا الرأي تعليقًا على أحداث الأخبار أو الحوادث الجارية. لذلك، فإن كاتب هذه المادة الصحفية يجب أن يتميز بسرعة التفكير وسرعة التعبير عن رأي الصحيفة في هذا الحدث أو ذاك.
على كاتب المقال الافتتاحي أن يكون واسع الاطلاع، قادرًا على ربط الحاضر بالماضي، ومتابعًا باستمرار لشتّى الصحف والدوريات، تمامًا كما يحرص الناقد على متابعة أحدث الآراء والكتب المتعلقة بمجاله.
وفوق ذلك، يجب أن يكون كاتب المقال الافتتاحي على صلة وثيقة بالعلماء والأدباء والمفكرين في عصره. وفي بعض الأحيان، يمكن أن يُكلَّف أحد هؤلاء المتخصصين بكتابة المقال الافتتاحي في موضوع معين، شريطة أن يتفق المقال مع سياسة الصحيفة ويعبر عن غاياتها.
كما أن كاتب المقال الافتتاحي يحتاج أحيانًا إلى الأرشيف الصحفي للرجوع إلى الحوادث السابقة والشواهد الماضية، مما يعزز مصداقية مقاله. في هذا السياق، يصبح الأرشيف بمثابة الوثائق والشهود الداعمة لرأيه.
وبغض النظر عن هذه التفاصيل، يمكننا أن نحدد في المقال الافتتاحي ثلاثة عناصر رئيسية:
- التقديم: الفكرة المثيرة لاهتمام القارئ.
- الحقائق والشواهد: التي تدعم الفكرة.
- النتيجة: أو الخلاصة التي يخرج بها القارئ.
فن الكتابة الصحفية. د. فاروق أبو زيد. (ص:183-184).
فن المقال الافتتاحي
المقال الافتتاحي، والذي يُعرف أيضًا بـ "Editorial Article" أو "Leading Article"، يقوم على شرح وتفسير الأخبار والأحداث اليومية والتعليق عليها، بما يكشف عن سياسة الصحيفة تجاه الأحداث والقضايا الجارية في المجتمع.
والمقال الافتتاحي يربط القراء بالصحيفة من ناحية، وبالأحداث اليومية الجارية من ناحية ثانية. كما أنه يخلق مشاركة وجدانية بين الصحيفة والقراء، ويدفع القارئ إلى المشاركة في مواجهة القضايا والمشاكل التي تهم المجتمع.
المقال الافتتاحي يتميز بالخصائص التالية:
- التعبير عن سياسة الصحيفة، سواء كانت هذه الصحيفة مستقلة أو تابعة لحزب من الأحزاب أو معبرة عن اتجاه سياسي أو اجتماعي أو فكري في البلد الذي تصدر فيه.
- متابعة الأحداث اليومية، سواء تلك التي تقع في النطاق المحلي أو تلك التي تقع على النطاق الدولي.
- اهتمام بالقضايا التي تهم الرأي العام وتشغل أذهان القراء.
- ضرورة إبراز الخلفية التاريخية للأحداث والقضايا التي يتناولها المقال الافتتاحي بالشرح والتحليل.
- استخدام لغة سهلة وبسيطة وأسلوب واضح محدد يتلاءم مع طبيعة قراء الصحيفة الذين تختلف مستوياتهم الثقافية.
- القدرة على إقناع القارئ بالقضية أو الرأي الذي تنادي به الصحيفة، بما يقدمه الكاتب من حجج منطقية وأدلة كافية.
فنون التحرير الصحفي بين النظرية والتطبيق «المقال الصحفي». محمود أدهم. (ص:58-62).
المقال الافتتاحي
نجد تعريفات كثيرة للمقالة الافتتاحية، منها أنها:
- المقال الذي يحمل رأي الصحيفة أو المجلة وموقفها من القضايا والمشكلات والاتجاهات الهامة، سواء كانت داخلية أو خارجية.
- المادة التحريرية الهامة التي تنشر يوميًا، محددة موقف الصحيفة من القضايا والمشكلات والمواقف والأفكار الأساسية التي تتصل بمجتمع ما أو المجتمع الإنساني، والتي تنشر تحت عنوان ثابت، دون التوقيع باسم كاتبها، وفي مكان بارز وثابت في أغلب الأحوال.
- رأي يومي للصحيفة في قضية مهمة، يقوم بكتابته رئيس التحرير أو محرر مرموق يكون أقرب إلى مجاله، ويُنشر في مكان شبه ثابت ولا يُوقع باسم محرره؛ لأنه لسان حال الصحيفة.
أهم الخصائص "الجديدة" للمقالة الافتتاحية بعد أن مرت بأطوار عديدة من حيث الطول والشكل والتوقيع والمساحة وغيرها، أبرز هذه الخصائص هي:
- التنوع في الموضوعات والاهتمامات والأفكار والقضايا التي يناقشها. فصحيح أن الموضوعات السياسية غالبًا ما تكون هي الغالبة، خاصة في الأوقات التي تكثر فيها الأنباء الساخنة، ولكن ليس صحيحًا أن السياسة هي الموضوع الوحيد لهذه المقالات، وإن كانت أبرزها وتمثل حوالي ٧٥% من موضوعاتها.
- النشر اليومي الدائم، حيث لا بد أن يكون هناك ما يستحق التناول، وتحديد رأي الصحيفة إزاءه وموقفها منه.
- تعدد الكتاب وتنوعهم. رغم أن رؤساء التحرير هم أكثر من يقوم بكتابة المقالات الافتتاحية، إلا أن بعض التعبيرات التي تطلق عليه تعود إلى هذا السبب. كما يشترك في كتابتها أكثر من محرر وفق اتجاهاتهم وتخصصاتهم، حتى المحرر الفني والرياضي وغيرهما، بشرط أن يكون قادرًا على الكتابة والتعبير في إطار هذا الفن، مما يوسع مجالات المقالات ليشمل مجالات أخرى بخلاف المجال السياسي.
- من خصائص المقال الافتتاحي أن كتابته تلتزم بسياسة وسيلة النشر، إذ يجب على الكتاب أن يراعي هذه السياسة التي تمثل "دستور العمل" بالنسبة لهم.
- ومن بين هذه الخصائص أيضًا أن المقال الافتتاحي يُنشر غفلاً من التوقيع، مما يعني أنه لا يُوقع باسم كاتبه أو محرره، بل تتعدد الاتجاهات والأساليب في هذه النقطة.