سبق لنا أن عرَّفنا الإعلام، وقلنا: إن الإعلام لغة: الإبلاغ أو التبليغ أو الإخبار (إبلاغ المخاطَب أمرًا)[1].
وهناك تعريفات كثيرة لمصطلح الإعلام، منها مثلًا: (نقل المعلومات أو المعرفة العلمية إلى الجماهير العريضة، عن طريق العمل الاتصالي عبر وسائل الاتصال الجماهيرية)[2].
ويعرفه الباحث بقوله: (الإعلام: رسالة علنية مقصودة، موضوعية، وغير تجارية).
ففحوى الإعلام هو: رسالة نقدمها لغيرنا، وقد تكون الرسالة: معلومة، أو رأي، أو خبر.. إلخ، ومع ما يتطلب إظهار تلك الرسالة من متطلبات أفضنا في بيان حدودها في حديثنا عن الاتصال.
ويُستخدم الإعلام للدلالة على عمليتين متزامنتين، تكمل إحداهما الأخرى[3]:
· عملية استقاء المعلومات واستخراجها والحصول عليها، من خلال الحضور السريع في مكان الحدث، مع ما يتبع ذلك من الغوص في أعماق صاحب المعلومة لاستخلاص دلالات الحدث.
· وعملية نقل تلك المعلومات التي حصلنا عليها وبثها، وبمعنى آخر: نقل المعلومات والآراء والاتجاهات من شخص لآخر، من خلال وسيلة مناسبة.
فالإعلام هو: فن نقل المعلومات والآراء والاتجاهات من شخص لآخر، ومن هنا يمكن أن يشير لفظ الإعلام في مدلوله العام إلى وسائل النشر الحديثة، وإلى حرية النشر، وإلى الأنشطة الاجتماعية التي جعلت من هذه الوسائل التكنولوجية أعمدتها الأساسية.
والإعلام بوسائله كافة هو أفضل وسائل الاتصال بالناس؛ فهو علم يخاطب عقولهم، وحقائق تحرك فيهم أسمى معاني الإنسانية؛ ولذلك: فإن تأثيره يكون أدق وأقوى إذا عرفنا كيف نستخدم أسلوبه بطريقة فعالة وقادرة.
ويتحقق ذلك بواسطة أجهزة الإعلام المختلفة، من: صحافة، وإذاعة، وتليفزيون.. وغيرها، ومن ورائها كذلك وكالات الأنباء التي تمدها بسيل من الأخبار والمواد الإعلامية[4].