وبكل حال يجب على من يرسل الرسالة- وبالأخص الدعاة- عند الاتصال المواجهي الذي يرى فيه الجمهور أن يتعرف على طبيعة ذلك الجمهور ليرسل رسائله بطريقة تناسبهم، فالجمهور الحساس مثلًا يمكنه أن يتأثر به بسرعة إن وَجَّه إليه المرسِل خطابًا مقبولًا يعتمد على مخاطبة العواطف بطريقة غير متكلفة وموزونة ويختلط بها بنسبة أقل الخطاب العقلي المعتمد على سرد المعلومات والأرقام والمنطقيات، أي: بخطاب يتميز باليسر والحميمية والوضوح.
ويحدث الشيء نفسه في البرامج الجماهيرية الخاصة بالطفل والشباب والمرأة التي توجه عبر وسائل الإعلام.
وبينما يحتاج الجمهور العنيد إلى الإقناع العقلي أكثر من غيره، فإن الجمهور غير المبالي يحتاج أكثر للصور الإبداعية في العرض التي تجذب المشاهد رغمًا عنه - إن صح التعبير-، فتُروَي قصة مؤثرة كافتتاحية، أو ينقل خبر صادم، أو مفاجئة سارة.. وهلمّ جرّا.