تحتاج المؤسسات الإعلامية إلى مستويات مختلفة من الإدارة؛ وتحتاج الإدارة بها إلى معرفة سمات كل مؤسسة وطبيعة عملها وظروف إنتاجها، وكذلك إلى معرفة مستويات الإدارة بها التي توظف تلك المتغيرات البشرية والمادية وتضعها في موضعها الصحيح، آخذة في الاعتبار تحقيق الأهداف الفكرية والمادية للمؤسسة.
فهناك الإدارة العليا، التي يُناط بها ما يتعلق بوضع الأهداف والتخطيط لها وتحقيقها ومراقبة تنفيذها، والاهتمام بقضايا الإدارة والعلاقات الداخلية والخارجية، وربط ذلك كله في منظومة تخدم المؤسسة وتحقق لها الربح المادي والمعنوي.
وهناك أيضًا الإدارة الوسطى كمديري الإدارات ومن في حكمهم، الذين يناط بهم التنفيذ ومراقبة آلياته.
وهناك مديرو الخط الأول أو الإدارة الدنيا، كرؤساء الشعب ومسؤولي المجموعات الصغيرة ومشرفي العاملين والذين يطلب منهم المتابعة اليومية والحثيثة لكل مهمة تنفيذية.
كل ذلك من أنواع الإدارة التي غالبًا ما يمارسها- أو نوعًا منها- المتخصص في الإعلام.
ولا بد هنا من تحديد مهام كل مدير من هؤلاء وصفاته وأدواره، خاصة أنهم يتعاملون مع طوائف مختلفة من الموظفين التقليديين وغير التقليديين.
هذا من جهة المسؤولين في المؤسسات الإعلامية، بينما يكون للمؤسسة نفسها صفات تختلف من مؤسسة لأخرى، ولكل منها متطلبات ومهام، فالمهام المطلوبة للإعلام المرئي-مثلًا- تختلف نوعًا ما عن المسموع أو المكتوب؛ فالإعلام المكتوب اليومي يتطلب متابعة حثيثة بخلاف الأسبوعي أو الشهري، والمؤسسة الخاصة تختلف عن الحكومية أو التابعة لمنظمة خيرية أو غير ربحية.. وهكذا.