حجم الخط:

[بداية]

نود أن نشير إلى أن ما يُبَث في الإذاعة والتلفاز ينقسم إلى نوعين مختلفين[1]:

أما النوع الأول: فهو النوع السردي، ويمثله: النشرات، والتقارير، والدراما، حيث تسرد المعلومات دون تدخل من المذيع أو أي جهة أخرى بخلاف الإعداد، فالنص هنا مُعَد سلفًا ولا يجوز الخروج عنه.

أما النوع الثاني: فهو (البرامج) بشتى أنواعها، وهي تتميز:

أولًا: باستخدام الحوار محورًا أساسيًّا أو فرعيًّا، أي: إن الحوار هو محور العمل، فيكون أساسيًّا كالبرامج الحوارية والنقاشات، أو يكون الحوار فرعيًّا كبرامج المسابقات والوثائقيات.

ثانيًا: بتلقائية يمنحها لهم البعد عن النصوص المكتوبة سلفًا، حيث لا يجب عليهم قراءة تلك النصوص- أو في الأقل في الجزء الحواري-؛ ولذا: يُميِّز تلك البرامج التعبير التلقائي الذي غالبًا ما يكون جذابًا للجماهير[2]. وتنبع أهمية البرامج من الفلسفة الواضحة التي تقوم عليها السياسة الثقافية للإذاعة والتليفزيون[3].

ويجب على من يُخطِّط للبرنامج أن يكون مُطِّلعًا على الصور المختلفة للبرامج، بحيث يستفيد أحيانًا من تلك الصور المذكورة في البرامج المختلفة - من ناحية الشكل-، فيطوِّر من أدائه وينشئ صورًا أكثر جاذبية لبرنامجه لو استطاع؛ لأن الصور الموصوفة هي لواقع يمكن الابتكار فيه.

والبرنامج الحواري بوصفه أحد أهم أنواع البرامج- من ناحية الأفكار- هو شكل برامجي يمكن أن يحوي مضامين مختلفة ومتنوعة: سياسية، وثقافية، واجتماعية، ودينية، ورياضية، وفنية..[4]. وفي التخطيط البرامجي الناجح تتكامل الصور التي سنذكرها، بحيث يمكنها استيعاب أشكال الإنتاج التليفزيوني كافة، بالإضافة إلى تناول تلك الأشكال بمضمون مُرْضٍ رصين وهادئ، ومنضبط بالشرع، غير منفلت ولا مداهن.

وتهدف البرامج على اختلاف مضمونها وأشكالها إلى: الإعلام، والتثقيف، والتعليم، والتوجيه، والتسلية والترفيه، والإعلان.. ويستطيع الجهاز الإعلامي - تليفزيون، أو إذاعة- أن يحقق كل تلك الأهداف من خلال برامجه المتنوعة[5].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة