تستخدم الإشارات اليدوية (Hand Singals) في بعض الأحيان للاتصال بين أعضاء فريق العمل، وقد بدأ استخدام مثل هذه الإشارات في محطات الراديو والتليفزيون منذ البداية؛ نظرًا لوجود ذلك الحاجز الزجاجي بين غرفة المراقبة (حيث يجلس المخرج أو مهندس الصوت) والمذيع داخل غرفة التنفيذ في الأستوديو.
وبطبيعة الحال فإن هذه الإشارات توجه إلى المذيع عندما يكون على الهواء فقط (في أثناء التسجيل أو البث المباشر في الإذاعات الحية). أما في غير هذه الحالات فلا يكون هناك أي مسوغ لاستخدمها؛ نظرًا لإمكانية التحدث مباشرة إلى المذيع بما يريده المخرج أو أحد أعضاء فريق العمل. وعلى هذا: فإن استخدام هذه الإشارات اليدوية يقتصر عادة على بداية العمل التنفيذي وخلاله فقط، وفي كل الحالات فإنها تُوجَّه إلى المذيع من المخرج أو مهندس الصوت مباشرة (في حالة الإذاعة بالراديو)، أما في حالة الإذاعة بالتليفزيون فإنها تُنقَل إلى المذيع بواسطة مدير الأستوديو (Floor manger) أو مساعد المخرج، الذي يكون جالسًا في غرفة المراقبة لإدارة العمل في جوانبه المختلفة، وفي كل الحالات فإن المذيع- كما سبق أن أشرنا- عندما يتلقى الإشارة لا يكون عليه أن يأتي بأي إيماءات أو علامات تشير إلى أنه قد فهم المطلوب؛ لأن مثل هذه الإيماءات أو العلامات تبدو واضحة على الشاشة، فضلًا عن أنها يمكن أن تشتت الانتباه أو تُبعِد المذيع عن التركيز في الموضوع الذي يقدمه؛ ولذا: فإن المطلوب من المذيع عندما يتلقى إشارة من الإشارات أن يمضي إلى تنفيذ ما هو مطلب منه على الفور، هذا يؤكد بطبيعة الحال أنه قد تلقى الإشارة وفَهِم مضمونها.
وعلى الرغم من أن بعض محطات التليفزيون دأبت على استخدام بطاقات الإشعار بدلًا من الإشارات اليدوية في توجيه التعليمات إلى المذيع في أثناء التنفيذ، إلا أن استخدام الإشارات اليدوية ما زال هو الاستخدام الأكثر شيوعًا حتى الآن. وهنا يلزم التأكيد على أنه في حالة استخدام بطاقات الإشعار (Cue Cards) فإنه يجب وضعها في مكان قريب من الكاميرا؛ لكي يتمكن المذيع من المحافظة على الاتصال بالعين مع المشاهد، ويتمكن في الوقت نفسه من التقاط التعليمات الموجهة إليه، أما إذا وُضِعت في موضع بعيد عن الكاميرا فإنه سيضطر في هذه الحالة لأن ينحرف ببصره ناحية البطاقة التي تحمل التعليمات، وفي هذه الحالة يشعر المشاهد بأن المذيع مشغول عنه بشيء آخر.