قد لا تختلف القصة الإعلامية من حيث البناء (بداية، ووسط، ونهاية) عن مثيلتها الأدبية، إلا أن العمل الإعلامي، ورغم كل ما يتطلبه من إبداع، لا يمكن أن يعتمد على خيال أو افتراضات؛ إذ لا بد أن يستند هذا النوع من العمل إلى معلومات موَثَّقة وحقائق لن يتأتَّى الحصول عليها إلا عبر البحث في موضوع الفكرة المطروحة باستخدام الأدوات المتوافرة (مثل: الكتب، والصحف، والإنترنت، والاتصال بالأشخاص المعنيين)، وذلك لتحقيق الأهداف الآتية:
· تكوين خلفية معرفية جيدة عن الموضوع المقترح معالجته؛ لتحديد عناصر الموضوع وشخصياته الأساسية.
· تحديد مدخل الموضوع، وزاوية المعالجة.
· تقدير ما ستتطلبه معالجة القصة من وقت وجهد وتكاليف.
· مخطط العرض (التصور المبدئي).
فور الانتهاء من مرحلة البحث الأولية وجمع المعلومات اللازمة وتقرير زاوية المعالجة: يُبدأ بالتفكير في الصور التي نريد التقاطها، ونقوم بإعداد تصورات لتسلسل الأحداث، ولكن عند الوصول إلى مسرح الحدث لا نتمسك بحرفية الخطط الموضوعة، بل نحاول البحث عن مزيد من الأشخاص والأحداث اللافتة، وفي الوقت ذاته: لا ننشغل في البحث إلى درجةٍ ننسى معها أنه سيتعيَّن علينا في مرحلة لاحقة تركيب (مونتاج) اللقطات التي صورناها في سياق مرئي مسموع، مختصر ومفهوم.