يحدث التشويش الدلالي في عنصرين آخرين من عناصر الاتصال (الرسالة- المرسِل)، ويحدث التشويش هنا على موضوع الرسالة بسبب المشتتات عن الرسالة التي يتسبب فيها العنصران المذكوران.
وهو يختلف عن التشويش الآلي في كونه نتج عن تقصير في ضبط الرسالة من ناحية الصياغة، أو بسبب سوء فهم للرسالة ومدلولاتها؛ لصعوبتها أو لاحتوائها على مصطلحات مبهمة المعنى للمتلقي، فقد يحدث ألا يفهم المستقبِل مراد المرسِل من الرسالة لأي سبب من الأسباب، وحين يعطي المرسل معاني مختلفة للكلمات (مثل: استخدام التورية في اللغة العربية)، وعند استخدام كلمات وعبارات مختلفة للتعبير عن المعنى نفسه، فيحدث بسبب ذلك تشتت المستقبِل.
من ناحية أخرى قد يحدث التشويش لوجود رسائل مشتتة في الاتصال غير اللفظي؛ ومن ثم: نوصي دائمًا بالابتعاد عن التشويشات الدلالية اللفظية وغير اللفظية في: الملبس المتكلف، والديكور غير الملائم، وطريقة النطق الغريبة، والاستفزاز في الكلام، والتعامل غير اللائق مع الضيوف.. وهلمّ جرّا؛ لأن حدوث أي من تلك الأمور بشكل لافت للنظر يشوش على المتلقي ويشتت ذهنه، ومن ثم: نفقد تواصله معنا.