تتنوع القواعد في الشريعة الإسلامية، وضابط ما يجعل النص قاعدة هو أن يكون جامعًا، ويشمل انطباقًا على الأجزاء، وهو ما عبَّر عنه تعريفها، وهو: (قضية كلية منطبقة على جميع أجزائها)[1]. ولذا: فلا مانع من أن تكون القاعدة في العقيدة مثلًا، أو في الأخلاق، أو في المعاملات، أو الدعوة أو الإعلام.. وهو موضوع حديثنا.
وقد اختار بعض الباحثين- كالدكتور محمد أبو الفتح البيانوني- تقسيم القواعد إلى قسمين أساسيين: قواعد شرعية عامة، وقواعد شرعية خاصة.
ويقصد بالقواعد العامة: (تلك المتعلقة بالجوانب الشرعية المتنوعة أو بمعظمها، وإن غلب استخدامها في جانب خاص من جوانب الشريعة أو أكثر)، ومن أمثلتها ما يسميه العلماء بأمهات القواعد، وهي خمس: الأمور بمقاصدها- الضرر يزال- اليقين لا يزول بالشك- المشقة تجلب التيسير- العادة مُحَكَّمَة، وهذه القواعد يمكن تطبيقها على كثير من جوانب الشريعة، كالعقيدة والدعوة والإعلام والفقه...
أما القواعد الخاصة فهي: (القواعد التي يغلب عليها التعلق بجانب خاص من الجوانب الشرعية، فيُحتاج إليها في علم من العلوم أكثر من غيره)[2]، وقوله (فيُحتاج إليها في علم من العلوم أكثر من غيره) دقيق؛ لأننا في بحثنا هذا استنبطنا من كثير من القواعد العامة والفقهية- وهي قواعد خاصة- ما يحتاج إليه الإعلامي، وقد أسميناها القواعد الإعلامية[3].
وسوف نذكر خمس قواعد عامة مع شرح مختصر، وعشر من القواعد الفقهية - لكن دون شرح؛ خشية التطويل-، التي يمكن الاستفادة منها إعلاميًّا، وذكرتها في البحث المشار إليه[4].