ثالثًا: فهرسة أوعية المعلومات وتصنيفها:
إن وجود فهارس دقيقة ومنظَّمة- بجميع رؤوس الموضوعات- من المبادئ الأولية والأساسية لتنظيم أرشيف المركز.
وتُعَد الفهرسة عصب العمل في المكتبات وغيرها من مرافق المعلومات؛ إذ لا يمكن الوصول إلى مصادر المعلومات التقليدية أو الإلكترونية دون الاعتماد على أدوات استرجاع أو وسائل فعالة تتضمن وصفًا وتنظيمًا لهذه المصادر.
وقد تطورت الفهرسة تطورًا كبيرًا، فقد بدأت الفهرسة بوصفٍ قصير غير منهجي لمصادر المعلومات، ثم انتقلت إلى بيانات مفصلَّة عن مصادر المعلومات تُعَد وفقًا لقواعد ونظم مقننة، وناتجها فهارس بطاقية، تحولت إلى فهارس متاحة للجمهور، وأخيرًا: فهارس متاحة على شبكة الإنترنت. وهكذا انتقلت الفهرسة من الفهرسة اليدوية إلى الفهرسة المُحَوْسبة، وأدى انتشار مصادر المعلومات الإلكترونية إلى ابتكار أساليب جديدة للوصف والتنظيم.
والفهرسة الحديثة أو المعالجة الفنية عمل فني لا يستطيع ممارسته إلا شخص مؤهل لهذا العمل وتَدَرَّب عليه تدريبًا جيدًا، ولا بد أن يكون هذا الشخص مواكِبًا للتطورات الجديدة وقادرًا على إنجاز عمله بكفاءة في ظل متطلبات البيئة الإلكترونية التي تدور في فلكها المكتبات وغيرها من مرافق المعلومات الآن.
ويُراعَى في عملية الفهرسة: المحافظة على قوة ترابط الموضوعات، والتنبه لتحوُّل الموضوعات من موضوع لآخر (تحول حادثة فردية لعمل جماعي، مثلًا).
وعادة تكون هذه الفهارس على البطاقات وتُضَم في ترتيب هجائي، ويرقم كل رأس موضوع الترقيم المستخدم بالأرشيف.
ويُفهرَس العمل الإعلامي وفقًا للأنواع الآتية:
فهرس الموضوعات (محليًّا، وعالميًّا)، مثل: (تعليم: عام/ خاص/ عالي/ فني)- (الجامعات: إقليمية- أهلية- عالمية) وبعد ذلك تقسَّم كل نوعية، مثل: (إقليمية: القاهرة/ عين شمس/ الإسكندرية..إلخ)، ثم كل جامعة تُقسَّم، مثل: (الإسكندرية: كلية الطب/ الهندسة..إلخ).
وكذلك: (شؤون داخلية: مظاهرات- شؤون عسكرية- نظام الحكم..إلخ).
فهرس الدول: عربية/ المملكة العربية السعودية/ مكة المكرمة/ أمانة العاصمة/ خدمات صحية- خدمات تعليمية..إلخ.
فهرس المنظمات: منظمة المؤتمر الإسلامي- منظمة الإيسيسكو- نشاط ثقافي- فلسطين..إلخ.
فهرس الشخصيات: وتُرتَّب هِجائيًّا، ثم رقميًّا، لنصل من خلال الرقم للشخصية (حرف الميم- محمد مرسي (23)..إلخ).
فهرس الصور والرسوم: خرائط اقتصادية/ خريطة المعادن/ البترول- مصر- سيناء..إلخ.