حجم الخط:

ج- حوار الشخصية:

ويطلق عليه بعض المتخصصين: حوار السمات الشخصية[1]، وهو برنامج حواري يُعَد من برامج الاهتمامات الإنسانية، حيث يستضيف البرنامج شخصيات مهمة لها قيمتها في الفكر والأثر أو الدعوة أو السياسة أو الأدب أو الاجتماع[2].

ويتحدث الضيف فيه عن مشوار حياته (النشأة، والتطور، والسمات، والسلوكيات، والأفكار..)، كما يتحدث عن بعض تجاربه وآرائه وذكرياته في مواقف معينة: كاتخاذ قرار مهم- شاهد على حرب- ذكرياته عندما كان مسؤولًا في موقع شهد أحداثًا مهمة.

وهذه النوعية فيها حيوية يضفيها المذيع، تجعل الحوار مختلفًا عن الحوار من طرف واحد المذكور آنفًا، الذي ينصب غالبًا على ذكر آراء الشخصية، بينما قد يأخذ الحوار أبعادًا أخرى تكشف عن أبعاد الشخصية وتسبر غورها[3]، كملامح الشخصية، وخبراتها الحياتية والحديث عن معلميها ومن تأثرت بهم، وربما تُذكر آراء مخالفيه.. ويختلف كذلك عن حوار الرأي؛ لكونه يشمل موضوعات متنوعة ويهتم غالبًا بجوانب متعددة شخصية وإنسانية للضيف، بينما حوار الرأي يكون محوره قضية ما، يبدي الضيف رأيه فيها.

وقد تشمل نوعية حوار الشخصية برامج تتحدث عن شخصيات صنعت التاريخ: وتستعرض فيها شخصية معاصرة أو قديمة لها قيمتها (فكرية- سياسية- علمية- ثقافية)؛ ويكشف الحوار هنا عن جهود تلك الشخصية من خلال الحوار مع بعض مَن عاصره إن كانت الشخصية معاصرة، أو نستضيف بعض من يهتم بهذه الشخصية ولو كان قديمًا.

وكما ذكرتُ يمكن أن يكون البرنامج سياسيًّا فيسمى باسم سياسي، بينما يسمى البرنامج الأدبي باسم آخر.

ومن نوعية هذه البرامج: برنامج (زيارة لمكتبة فلان)[4]: وفيه تُزار مكتبة الشخصية المستضافة، ويُجرَى حوار معها حول موضوعات يحبها، وبعض ما كتبه، وبعض ما تأثر به وقرأه.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة