حجم الخط:

نظم المعلومات وخدماتها بالمؤسسة الإعلامية:

تُجمَّع البيانات التي تحصل عليها المؤسسة الإعلامية من مجموعة المواد الإخبارية والثقافية وغيرها، ويعاد تنظيمها، وهذا مما يُفِيد في مجال العمل الإعلامي وفي مجالات تخصص المؤسسة الإعلامية.

وهذه المعلومات والموضوعات تتجمع بمرور الوقت نتيجة لعملية الاختيار والانتقاء؛ مما يستلزم تنظيم تلك المواد وتصنيفها وفقًا لنظام علمي، بحيث يسهل الرجوع إليها عند الحاجة وتكون جاهزة للتقديم والمراجعة فور طلبها[1]. والمعلومات التي ترد للمؤسسة الإعلامية قد تحصل عليها بطرائق تقليدية، مثل: الكتب، والمراجع، والقواميس، والدوريات، والصحف، والقصاصات، والمواد المسموعة والمرئية.. وهناك بخلاف هذا ما نسميه الطرائق الإلكترونية، مثل: الإنترنت، ووسائل الإعلام الجديد.. وتلك أيضًا منظومة معلوماتية صار جل اعتماد الإعلاميين يَنصَبُّ عليها.

وسوف نتكلم عن مصادر المعلومات بتفصيل أكثر لاحقًا..

وبوجه عام فإنه مهما اختلفت طرائق الحصول على المعلومات فإن الاعتماد الشائع الآن في الاحتفاظ بالمعلومات يتوجه بالأساس إلى الطرائق الإلكترونية، وإن لم يُستغنَ كلية عن الطرائق التقليدية.

والحاجة هنا لا تبدو في الحصول على المعلومات من مصادرها فقط، وإنما أيضًا في كيفية الاحتفاظ بها وتصنيفها، ومن ثم: الرجوع إليها عند الحاجة بشكل سَلِس لا يعوق المستخدم العادي ولا يعطل وقته.

وهنا نحن نتحدث عن نظم المعلومات وخدماتها داخل المؤسسة الإعلامية، ويمكن أن نُعرِّف نظام المعلومات (Information System) بأنه: مجموعة من العناصر المتداخلة والمتفاعلة مع بعضها، التي تعمل على جمع البيانات والمعلومات، ومعالجتها، وتخزينها، وبثها وتوزيعها، بغرض دعم صناعة القرارات، والتنسيق، وتأمين التحكم في المؤسسة، إضافة إلى تحليل المشكلات، وتأمين المنظور المطلوب للموضوعات المعقدة. ويشتمل نظام المعلومات على بيانات عن الأشخاص الأساسيين، والأماكن، والأنشطة، والأمور الأخرى التي تخص المنظمة، والبيئة المحيطة بها.

وعلى ذلك: نجد أن هناك مجموعة من العناصر البشرية والآلية التي تعمل معًا على تجميع البيانات ومعالجتها وتحليلها وتبويبها، وفقًا لقواعد وإجراءات مقننة لأغراض محددة، بغرض إتاحتها للباحثين وصانعي القرارات والمستفيدين الآخرين، على شكل معلومات مناسبة ومفيدة.

أما استخدام مصطلح نظام المعلومات المحوسبة (الإلكتروني)، والذي كثيرًا ما يُصطلَح على تسميته: نظام المعلومات المعتمدة على الحاسوب (Computer-Based Information Systems)، ويرمز له اختصارًا (CBIS)، فهو النظام الذي يعتمد على المكونات المادية أو الأجهزة (Hardware)، والمكونات البرمجية (Software) للحاسوب، في معالجة البيانات، ومن ثم: بث المعلومة واسترجاعها حين طلبها.

وعمومًا: فإن نظام المعلومات هو عبارة عن آلية وإجراءات منظمة، تسمح بتجميع البيانات (Data) وتصنيفها وفرزها ومعالجتها، ومن ثم: تحويلها إلى معلومات (Information) يسترجعها الإنسان عند الحاجة، ليتمكن من إنجاز عمل أو اتخاذ قرار أو القيام بأي وظيفة تُفِيد حركة المجتمع، عن طريق المعرفة التي سيحصل عليها من المعلومات المسترجَعة من النظام. وقد تُستَرجَع المعلومات في نظام المعلومات يدويًّا، أو ميكانيكيًّا، أو إلكترونيًّا، وهو- أي: هذا الأخير- هو الغالب في نظم المعلومات المعاصرة[2].

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة