من الأساليب التي تستخدمها الدعاية لتحقيق هدفها أسلوب إيجاد الوهم الخاص بالإجماع، وهي بما تملكه من وسائل تستطيع أن توجِد هذا الوهم.
وتعتمد الدعاية في استعمالها لهذا الأسلوب على فكرة غريزة القطيع، التي تدفع الفرد للخضوع، وهي من السمات التي تميز المجتمعات البشرية؛ لأن الناس يطمئنون للتجمع وينفرون من الوحدة- حتى في الأفكار- أو الشذوذ عن الجماعة.
وفي الشرع اعتداد للجماعة لو كانت خيرة في مجملها، ولكن في حال المخالفة للحق فإن الحق هو الجماعة ولو كنت مستمسكًا به وحدك.
وتعمل الدعاية على تعزيز الإجماع القائم، أو افتراض وجود هذا الإجماع.
ومن وسائل الإيهام بالإجماع:
· أسلوب المظاهرات والحشد، فغالبًا لا تمثِّل المظاهرات التوجه العام في المجتمع، لكن إن وُجِدَت مظاهرة حاشدة فإنها تؤثر في ظن الإجماع على أهدافها.
· الاستقبالات والمواكب والاجتماعات الكبيرة: تُوهِم أيضًا بهذا الإجماع.
· استخدام الزي المُوَحَّد والعلامات المميزة، والإعلام بكثرة وكثافة في أماكن كثيرة وأماكن التجمعات.. كل هذا يُشِيع الإجماع أو في الأقل يُظهِرالقوة؛ فيحدث التأثير من ذلك.