2- يؤثر في المجتمع ويعلِّم أفراده أكثر من غيره:
يتوافر للتلفاز ما لا يتوافر لغيره من وسائل الاتصال؛ لشموله ما فيها كافة (مثل: قدرته على استعراض المواد المكتوبة، ونقله للأصوات)، وهذا ما يرفع قدرته على نقل الأحداث والوقائع والصور؛ لذا: فالتليفزيون يعلِّم أفراد المجتمع أساليب مختلفة في السلوك الفردي والاجتماعي في مختلف الظروف، ويوفر للإنسان من المعلومات ما لا تتوافر له في حياته العادية، ويؤدي دورًا إيجابيًّا أو سلبيًّا في عملية التكيُّف الاجتماعي بدرجة تفوق مساهمة أجهزة الإعلام الأخرى.
ويسهم التليفزيون في تعديل المعرفة والاتجاهات عند قطاعات كبيرة من أفراد المجتمع ولا يحدث هذا التغير بتقديم التليفزيون للرسالة الإعلامية بشكل مباشر، بل بأساليب غير مباشرة من خلال التقديم الدرامي الذي من شأنه أن يثير ردود فعل عاطفية لدى المشاهدين، كما يُستخدم التليفزيون أداةً فعالة ومؤثرة في توعية أكبر عدد ممكن من المشاهدين بحقائق أبعاد كثير من المشكلات السياسية والاجتماعية الموجودة في بلد من البلدان. وبصفة عامة فالتليفزيون يتمتع بعدة مزايا، يشارك بعضها مع الوسائل الأخرى، وينفرد ببعضها الآخر[1].