حجم الخط:

7- أسلوب تحطيم الثقة:

ويسعى هذا الأسلوب- خاصة في الحرب النفسية- لتحطيم الخصم باستخدام الوسائل المشروعة وغير المشروعة كافة، وذلك للقضاء على تماسك الخصم المعنوي والفكري وإشاعة الرعب والبلبلة والشك في المعتقدات والقيم والثوابت.

ويكون ذلك بدارسة نفسية لسبل التأثير في الخصم، ولعل أقرب مثال لهذا: استعراض التفوق التقني والقدرات العسكرية، وتضخيم النجاحات، وتضخيم عمليات الاستخبارات وقدراتها الخارقة، حتى ولو من خلال الأفلام وما تدعيه من هذا التفوق، أو من خلال البحوث العلمية المزورة والتي تدعي الحيادية بينما هي تبث الرعب وتحطم الثقة.

لقد أصبح شائعًا اليوم أنه لا يمكن مواجهة الغرب ولا الوقوف موقفًا مخالفًا لأوامره، ولا مقاومة الكيان الصهيوني.. كل ذلك من جراء هذا الأسلوب.

ويشبه هذا الأسلوب (أسلوب الشائعات) التي تُبث وتنقل من شخص لآخر؛ حتى تشيع بين الجميع، ومع حركتها يزداد حجمها وتتغير معالمها وتكبر ككرة الثلج، وتترك أثرًا في النفوس ببث اليأس أو الخوف والشعور بالإخفاق، وهذا يفيد في تحطيم الروح المعنوية وتفتيتها (يحطم الجبهتين العسكرية والداخلية).. وهكذا تختفي الحقيقة وتندرس معالمها ويُشكَّك فيها وسط هذا الكم من الإشاعات.

ويشبه هذا الأسلوب أيضًا (أسلوب التغليظ) الذي يستخدم كل ما يخدم اتجاه الدعاية دون الخضوع لضوابط أخلاقية: كالتهكم والقذف والتجريح للشخصيات المشهورة، وربطها بما يثير التهكم أو التقزز أو الدعاية الماجنة أو السباب أو النكات.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة