علم الاقتصاد لد يسري أبو العلا: ص 115، 116
1-تنعدم في ظل النظام الاشتراكي حرية المستهلكين في اختيار السلع اللازمة لإشباع حاجاتهم طبقا لمعاييرهم الخاصة في التفضيل والقيود التي يضعها هذا النظام على المشروعات والأفراد.
2-تضطر هيئة التخطيط، وهي تقوم بتوجيه موارد المجتمع إلى الاستعانة بعدد كبير من الأفراد وكمية هائلة من الموارد، وهذا تبذير لبعض موارد الدولة البشرية و المادية حيث يمكن استخدامها في أكثر إنتاجية.
3-غالبا ما لا تهتم الوحدات في النظام الاشتراكي بجودة المنتجات حيث لا تلزمها الخطة إلا بكمية معينة منها ففي النظام الاشتراكي يختفي دافع الربح الذي يعد أساس الابتكار، وتحسين الإنتاج في النظام الرأسمالي.
4-يشرف على الخطة الاقتصادية للدولة عدد قليل من الموظفين الأمر الذي يطبع عملهم بنوع من البيروقراطية والتقاعس في اتخاذ القرارات، خاصة إذا كانت القرارات تنطوي على التغيير، فهم يخشون الخطأ والمسئولية والتعرض لفقد وظائفهم وذلك كله يوصم جهاز التخطيط المركزي بالجمود وعدم المرونة.
5-يقوم النظام الاشتراكي على تركيز الامكانيات الاقتصادية القومية في يد الحكومة، الأمر الذي قد يؤدى إلى تركيز القوة السياسة والاستبداد في حكم الجماعة.
المذاهب الاقتصادية والاقتصاد الإسلامي لد رفيق يونس المصري: ص 31
نقد الاقتصاد الاشتراكي:
إن تخصيص الموارد بين الآف السلع الرأسمالية والاستهلاكية والخدمات، وتحديد الأسعار، يعد أمرا في غاية الصعوبة والتعقيد، ويؤدي إلى تباطؤ القرارات الاقتصادية، وعدم الاستجابة في الوقت المناسب للتغيرات الاقتصادية، كما يؤدي إلى غياب الحوافز، وإلى أسواق سوداء، وفائض في بعض السلع، وشح في سلع أخرى، وطوابير انتظار، وأسعار غير واقعية! كما أن الإعانات التي ينطوي عليها نظام الأسعار تفيد الأغنياء وأصحاب الامتيازات أكثر مما تفيد الفقراء وذوي الدخل المحدود والعمال الذين زاد بؤسهم.
وبسبب غياب الحوافز، أخذت معدلات النمو في التباطؤ، وصارت روسيا السوفياتية أكبر مستورد للقمح، بعد أن كانت أعظم مصدر له! وباجتماع السلطة الاقتصادية مع السلطة السياسية، أضحت رأسمالية الدولة أكثر ظغيانا من رأسمالية القطاع الخاص، وأكثر استبدادا (دولة شمولية)!
وأصبحت الدولة أكثر قوة، بدل أن تنحل كما بشر ماركس، ثم اضطروا إلى ترقيع هذه الاشتراكية ببعض عناصر من الرأسمالية، لكن هذه الاشتراكية ما لبثت أن انهارت، بالرغم من المراجعات التصحيحية التي أجريت عليها، وبدأ بيع المؤسسات العامة بالمزاد العلني، بعد إجراء تقويم مالي لهذه المؤسسات تحيط به الشبهات، ولم يستطع شراء أسهمها إلا الذين استطاعوا في السابق استغلال نفوذهم، وتكوين ثروات خيالية غير مشروعة.