الدين وأثره على التنمية الاقتصادية لد رمضان صديق: ص 20، 21
التنمية: معيار موضوعي، فالتنمية تعني الزيادة في مستويات المعيشة، وتحسين ظروف الحياة، وهي بذلك تشمل النمو الاقتصادي، فالتنمية تهتم بزيادة مستوى المعيشة لذات الإنسان احتراما ، وهي بذلك معيار موضوعي يهتم بأثر زيادات النمو الكمية على المجتمع.
ومع ذلك، فإن التفرقة بين التنمية والنمو ليست واضحة تماما في كتابات بعض الاقتصاديين،
فمنهم من يعرف التنمية بأنها:
الجهد المبذول للارتفاع بالدخل الفردي الحقيقي ارتفاعا عن طريق استغلال - تراكميا - الموارد البشرية والطبيعية أمثل استغلال بغرض رفع الدخل المعدل بمعدل أكبر من معدل تزايد السكان، وهو في التنمية على أنها النمو أو زيادة في الدخل في حين أن النمو يختلف عن التنمية، فالنمو يعني زيادة الوحدات المنتجة، والتنمية تعني التحسين في ظروف الحياة، فموضوع النمو أن يجتهد الناس لزيادة الإنتاج وزيادة الدخل القومي، بينما موضوع التنمية هو في أي اتجاه ذهبت هذه الزيادة، وعلى أي يد سقطت، وهل تحقق توزيع هذا النمو بالعدل والإنصاف؟
اقتصاديات التنمية لد على حاتم القريشي: ص 48
يعد مفهوم التنمية الذي خضع في مضمونه لعدة تطورات وعبر المراحل الزمنية وصولا إلى القرن العشرين من المفاهيم العالمية، حيث ساهمت في تأسيس نظم اقتصادية وسياسية متماسكة.
كان ينظر للتنمية خلال عقدي الأربعينات والخمسينات من القرن الماضي على أنها ارتفاع مستوى دخل الأفراد، وكانت مرادفا دائما لمفهوم النمو الاقتصادي، وقد شق على الاقتصاديين خلال العقدين التاليين للحرب العالمية الثانية الوصول إلى تمييز بين النمو والتنمية.
واستخدم مفهوم التنمية في مقررات علم الاقتصاد للتدليل على عملية إحداث مجموعة من التغيرات الجذرية لمجتمع معين بهدف إكساب ذلك المجتمع القدرة على التطور الذاتي المستمر، وبمعدل يضمن التحسن المتزايد في نوعية الحياة لكل أفراده، والعمل على زيادة قدرة المجتمع بالاستجابة للمتطلبات الأساسية والحاجات المتزايدة لأعضائه، بالصورة التي تكفل زيادة درجات إشباع تلك الحاجات عن طريق الترشيد المستمر لإستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال.