الموسوعة الفقهية الكويتية: 9/ 103
موسوعة فقه المعاملات لمجموعة مؤلفين: 1/ 70، 71
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر ومعنى الغرر المخاطرة والتردد بين أمرين أحدهما مقصود ومرغوب للعاقد , والآخر على عكسه , وقد يقع الشك في وجود الشيء أو في عاقبته كيف تكون , أو في المقدرة على تسليمه , أو مقداره أو أوصافه.
والغرر إما إن ينشأ عن صيغة العقد , أو عن طبيعة المعقود عليه.
ومن بيوع الغرر: بيع المنابذة والملامسة والحصاة , البيع قبل القبض , بيع الذهب والفضة والعملات بالأجل , بيع الكالئ بالكالئ , بيع الثمار قبل صلاحها.
ورد النهي عن بيع الغرر في الحديث الذي رواه أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر. أخرجه مسلم.
ومعنى الغرر: المخاطرة والتردد بين أمرين أحدهما مقصود ومرغوب للعاقد , والآخر على عكسه , وقد يقع الشك في وجود الشيء أو في عاقبته كيف تكون , أو في المقدرة على تسليمه , أو مقداره أو أوصافه.
والغرر إما أن ينشأ عن صيغة العقد , أو عن طبيعة المعقود عليه. . .
والحكمة من النهى عن بيوع الغرر هي اختلال الرضا , بحيث يترتب على ذلك أكل المال بالباطل , وهذا مظنة العداوة والبغضاء: قال الإمام النووي النهي عن بيع الغرر أصل من أصول الشرع يدخل تحته مسائل كثيرة جدا.
من بيوع الغرر ما جاءت بشأنه نصوص خاصة , ومنها ما دخل تحت عموم النهى في هذا الحديث.
بيع المنابذة والملامسة والحصاة عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة رواه البخاري.
وفي حديث آخر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة , وعن بيع الغرر. رواه مسلم وأحمد والترمذي.
وبيع الملامسة: لمس المشتري أو البائع سلعة من سلع مختلفة فيتم البيع دون أن ينظر إليها أو يقلبها.
وبيع المنابذة: طرح البائع سلعة من سلع فيلزم بها المشتري دون أن يقلبها أو ينظر إليها.
وبيع الحصاة: هو البيع بإلقاء الحجر دون تحديد للمبيع , بأن يقول المشتري للبائع: إذا نبذت إليك الحصاة فقد وجب البيع , أو يقول البائع للمشترى: لك من السلع ما تقع عليه حصاتك إذا رميت بها , أو يقول في شراء الأراضي: لك من الأرض إلى حيث تنتهى حصاتك.
هذه البيوع كانت معروفة في الجاهلية , وهي قائمة على الغرر , أي التردد بين حصول المقصود وعدم حصوله , والتراضي فيها غير متوافر لاستخدام وسائل لا تعبر عن إرادة العاقدين إذ يلزم البيع على ما تقع عليه الحصاة من الثياب مثلا بلا قصد من الرامي لشيء معين وبلا تأمل ولا روية.
وليس له أن يختار بعدئذ غيره.
كما أن فيها جهالة لعين المبيع وهي تؤدى إلى التنازع.