حجم الخط:

[بداية ظهور البطاقات]:

وكان تاريخ البطاقات قد بدأ -فيما عرف فيما بعد ببطاقات المحلات التجارية- في عام 1900م تقريبًا، وكانت العلاقة بين المصدر للبطاقة (المحل) ومستخدم البطاقة علاقة ثنائية فقط، ولم يكن الهدف من البطاقة آنذاك إلا الدعاية والمنافسة بين المحلات التجارية وتسهيل عمليات البيع بالثمن المؤجل المقسط، ولكن بطاقة شركة داينرز كلوب -والتي اشتهرت فيما بعد- كانت البداية الحقيقية لما نعرفه اليوم من بطاقات بنكية، وكانت الفكرة الأساسية من البطاقة أن تقوم الشركة بدور الوسيط المالي بين البائع والمشتري حامل البطاقة، وذلك بأن تدفع عن المشتري قيمة البضاعة أو الخدمة التي اشتراها (ناقصًا مبلغًا يسيرًا)، ثم ترسل للمشتري فاتورة بالمبلغ كاملا بعد مدة محددة فيدفع المشتري كل المبلغ، ويكون لشركة داينرز كلوب ربح الفرق بين المبلغين: الذي سدده المشتري والذي حصل عليه البائع، وسمي هذا النوع فيما بعد ببطاقات السفر والترفيه، ولقد لقيت البطاقة قبولا واسعًا؛ جعلها محل نظر البنوك التجارية التي تريد الإفادة من الفكرة.

وكان للبنوك ما أرادت حين تقدم بنك أوف أمريكا بطلب للبنك المركزي التقديم بطاقة تقوم على نفس الفكرة السابق طرحها، مع تعديلات يسيرة اقتضى بعضها التقدم التقني وطبيعة صناعة البنوك التجارية، وتقاطرت البنوك التجارية على المشاركة في إصدار البطاقة الائتمانية الأولى مع بنك أوف أمريكا، ولما كانت المنافسة من طبيعة الحياة، قامت مجموعة أخرى بإصدار بطاقة مشابهة عرفت فيما بعد ببطاقة ماستركارد.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة