حجم الخط:

الأزمة المالية الآسيوية 1997 1998م:

كانت دول شرق آسيا تحاول جاهدة في تطبيق سياسة الاقتصاد الرأسمالي الحر الذي يعتمد على تخفيف القيود والقوانين على رؤوس الأموال، وتشجيع الاستثمار الخارجي، والحفاظ على معدلات الفائدة الداخلية العالية من أجل استيعاب استثمار المحافظ ورأسمال البنوك، وخفض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار من أجل طمأنة المستثمرين الأجانب من مخاطر العملة. وحصل تدفق هائل من رؤوس الأموال الأجنبية إلى أسواقها نتيجة ذلك، وقد تعرضت قطاعات الصادرات في هذه الدول لهزة شديدة أضعفت من قدرة المنافسة البضائع هذه الدول وذلك بعد قيام الصين عام 1994م بخفض أسعار صرف عملاتها، وصاحب ذلك خروج لبعض الرساميل المالية خاصة من الأسواق المالية، مما عجل بانهيارها. كانت البداية مع تايلاند في تموز عام 1997م عندما تراجعت عملتها (البات) على نحو عنيف وغير متوقع؛ لينتشر الفزع إلى الدول الآسيوية المجاورة، وينتج عن هذا تراجع باقي العملات الآسيوية مثل: الروبية الإندونيسية، والوون الكوري الجنوبي، بجانب الرينغيت الماليزي؛ ليؤدي هذا إلى انهيار أسواق المال الأسيوية، وتأخذ الأزمة شكلًا عالميًّا انهار على إثرها سعر برميل النفط ليصل إلى 8 دولار في نهايات عام 1998م، وهو ما أدى إلى حدوث أزمة أخرى بين الدول المصدرة للنفط في منظمة أوبك.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة