حجم الخط:

الثالث: العدل:

وهو صمام أمان المعاملات؛ فمن العدل تنطلق كل رؤية الاقتصاد الإسلامي الشاملة واستراتيجيته الواضحة في ضبط حقوق الخلق بعضهم مع بعض؛ والعدل قامت عليه السماوات والأرض، وفي المقابل حرم الله -تبارك وتعالى- الظلم على نفسه، وجعله على الناس محرما.

ويستطيع الناظر للمعاملات المالية أن يرجع إلى العدل بمعناه الشامل مجموعة من الضوابط والقواعد والمنهيات التي بثها الإسلام في تعاليمه.

وهناك عدة مناه شرعية تنبثق من العدل، منها مجموعة مناو تؤدي إلى «تحريم أكل أموال الناس بالباطل»، وتدخل فيها كل النواهي الشرعية التي منعت ذلك الإثم العظيم، ومنها: الربا، والغلول، والرشوة، والنجش، والغش، والتدليس، والحلف المنفق للسلعة كذبا، وغير ذلك؛ وهذه منعت لأجل أن وجودها يؤدي إلى ظلم أحد طرفي العقد على حساب الطرف الآخر، ومجموعة مناو شرعية أخرى تدور حول «الغرر والجهالة»، والمقصود أن الشرع نهى عن بعض المعاملات، لأنها تؤدي إلى غرر وجهالة في العقد، ويمكن أن تحرم أحد طرفي العقد من العدل الذي كفله الشرع له، ويدخل فيها: تحريم الغرر الفاحش، والميسر والقمار، والبيوع المبنية عليها كبيع الحصاة، ويدخل فيه من القضايا المعاصرة تحريم اليانصيب.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة