الفرق بين القيمة الاسمية والقيمة الحقيقية:
كثيرًا ما ترد المصطلحات السابقة، ولا بد من التفريق بينها، فمثلا: العملة مكتوب عليها رقم، مثال: مئة دولار، فهذا الرقم يسمى القيمة الاسمية للعملة، ولكن القيمة الحقيقية ترمز لقوتها الشرائية، وهناك بلا شك فرق بين القيمتين.
مثال آخر: الأسهم في السعودية تصدر بقيمة اسمية متماثلة، هي عشرة ريالات، ولكن القيمة الحقيقية لها هي ما تساويه فعلًا من صافي قيمة الشركة.
مثال آخر: لو كان الراتب الشهري لشخص عشرة آلاف ريال، والعلاوة السنوية تساوي مئة ريال، فإن نسبة العلاوة للراتب الشهري واحد في المئة، ولكن هذه النسبة نسبة اسمية، وليست حقيقية، بمعنى أن القوة الشرائية للراتب بعد الزيادة لن تزيد بالضرورة واحدًا في المئة، بل ستزيد حسب القيمة الحقيقية للعلاوة، وهي التي نعرفها بعد معرفة مستوى التضخم.
والفائدة من التفريق بين المصطلحين السابقين، القراءة الصحيحة للبيانات والمعلومات الاقتصادية، فلو قارنت بين دخلي رجلين في منطقتين مختلفتين بالراتب الاسمي ستصل إلى نتيجة خاطئة عن مستوى معيشتهما، ولا بد من إدخال عامل القوة الشرائية للنقود في كل منطقة على حدة، وأكثر وضوحًا من هذا، لا يمكن الحكم تلقائيًّا بزيادة دخل شخص بمجرد زيادة راتبه الشهري من فترة إلى أخرى بدون أن يربط ذلك بالقوة الشرائية للنقود للفترتين.
ويستخدم غالبًا مصطلحا «الأسعار الثابتة، والأسعار الجارية» للتفريق بين القيمة الاسمية لمقدار اقتصادي معين والقيمة الحقيقية، فعلى سبيل المثال: بلغ الناتج المحلي الإجمالي للمملكة العربية السعودية عام 2011م (293) بليون ريال بالأسعار الجارية و (1147) بالأسعار الثابتة لعام 1999م.