حجم الخط:

رابعا: بطاقات الصراف الآلي:

بعد أن تم تطوير الشبكات المالية وامتلاك بعض البنوك لشبكات خاصة بها، قامت بإصدار بطاقات تمكن حاملها من الوصول إلى حسابه لدى البنك والسحب منه عن طريق أجهزة الصراف الآلي، أو استخدام البطاقة في شراء سلع أو خدمات ثم الخصم مباشرة من الحساب عن طريق ما يسمى بنقاط البيع، والعادة أن البنك المصدر للبطاقة لا يأخذ رسمًا سنويًّا عليها من العميل، وكذلك العمليات التي يقوم بها حاملها حين الشراء أو السحب مجانية، وتسمح بعض البنوك لحامل البطاقة بعدد محدد شهريًّا من عمليات السحب من الحساب من أجهزة الصراف الآلي، ثم تكون العمليات الباقية برسم محدد، والأصل جواز الرسم المأخوذ على هذا النوع من البطاقات، لأنها ليست بطاقة قرض، والأجر مقابل خدمات محددة، وقد أتاح البنك استخدامها للعميل، فيستحقها البنك سواء استخدمها حامل البطاقة أم لا.

ومع التطور المستمر في تقنية الاتصالات، أصبح بالإمكان الربط بين الأجهزة التابعة للبنوك عبر شبكات تابعة للدول أو المنظمات، كشبكة فيزا. ولذلك أصدرت البنوك التجارية بطاقات صراف دولية تمكن صاحبها من الوصول إلى حسابه من أي مكان في العالم تقريبا، وتمتاز بطاقات الصراف الدولية باتساع النطاق الجغرافي الذي تقبل فيه، ولذلك تمتاز بارتفاع التكلفة على البنك المصدر، ومن ثم وجد رسم نقدي على كل عملية يقوم بها الزبون، والأصل جواز أخذ البنك لرسم مقطوع معقول على كل عملية يقدمها لحامل البطاقة، وبعض البنوك التجارية تجعل الرسم نسبة مئوية بدلًا من المبلغ المقطوع، ولا بأس به مقطوعًا أو نسبة مئوية، والذي ينبغي الحذر منه: أخذ نسبة مئوية على عمليات يوجد بها قرض؛ نظرًا لقرب هذا الرسم من الفائدة الربوية المحرمة، وصعوبة التفريق بين ما كان رسمًا على خدمة وما كان رسمًا على قرض.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة