حجم الخط:

مرحلة النظام المالي الحديث:

وهي المرحلة التي جاءت على أنقاض مرحلة نظام بريتون وودز، والتي قامت على قاعدة (تعويم العملة)، أي جعل سعر صرف العملة المحلية مستقلًّا عن العملات الأخرى في السوق العالمية، أي: جعل سعر الصرف مرتبطًا بقوى العرض والطلب، وتعويمها يعني أن يتم تحديد سعر صرفها نتيجة (قوى العرض والطلب الدولي)، وليس لربطها بعملة معينة، وفي هذه المرحلة انتقل العالم الرأسمالي من مرحلة ثبات الأسعار إلى مرحلة تعويم العملة، ونبذت أغلب الدول الرأسمالية الصناعية فكرة (وضع أسعار تعادل ثابتة)، وسادت فكرة جديدة مفادها أن أسعار الصرف المرنة المرتبطة بقوى العرض والطلب يمكن أن تدير نظام النقد الدولي بقدر قليل من الذهب والاحتياطات الدولية.

وفي عام 1976م عقد مجلس محافظي صندوق النقد الدولي مؤتمرًا في جامايكا تم فيه تعديل اتفاقية بريتون وودز، وتم وضع عدد من البنود الأساسية للنظام المالي الحديث، وكان لذلك أثر واضح على نظام الصرف الدولي، وتمثلت تلك البنود في الآتي:

1- حرية الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي في اختيار ما تشاء من نظم الصرف بما فيها التعويم.

2- إلغاء السعر الرسمي للذهب، ونزع الصفة النقدية عنه، ومعاملته معاملة أي سلعة يتحدد سعره بناء على العرض والطلب.

3- التخلص من جزء من الذهب الذي يوجد بحوزة صندوق النقد الدولي.

4- تكون وحدات حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولي هي الأصول الاحتياطية الأساسية في نظام النقد الدولي.

وعلى أثر ذلك تباينت نظم الصرف في الدول الأعضاء في صندوق النقد الدولي، فمنها من اعتمد نظام التعويم، ومنها من ربط عملته بالدولار، أو الجنيه الإسترليني، أو الفرنك الفرنسي، أو نظم أخرى، وقد أثرت الأزمات الاقتصادية والنقدية وحالة الفوضى في نظام النقد الدولي بعد إيقاف العمل بنظام بريتون وودز على وضع الاحتياطات النقدية الأجنبية في الدول النامية، من خلال تقلب أسعار صرف العملات القوية على الصعيد العالمي للمدة من 1976 - 1980م.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة