حجم الخط:

نظريات التنمية الاقتصادية:

هناك الكثير من النظريات التي تعنى بالتنمية الاقتصادية وكيفية تحقيقها، وفي التراث العربي يتردد اسم ابن خلدون كثيرًا في هذا المجال، وقد كتب في مقدمته عن التنمية والعمران وأنها خلاصة النتاج الإنساني في المجتمع، فهو مجموعة من المعطيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، ويشير ابن خلدون إلى أن عملية التنمية هي حركة توال مستمرة، وأن عوائق التنمية هي ما يصيب المجتمعات والسياسات من الفساد، أما التنمية في العصر الحديث فقد تطورت نظرياتها تاريخيًّا عبر مراحل: فهناك نظرية آدم سميث الذي نادى بمبدأ التخصص وتقسيم العمل، وكذلك نظرية جون ستيورات مل الذي يركز على الأرض والعمل ورأس المال، ونظرية شومبتير التي تتحدث عن المنظم (رائد العمل)، ونظرية كينز التي تنص على العلاقة الطردية بين حجم التشغيل والدخل الكلي، ونظرية لبنشتين التي تؤكد على الحوافز وعناصر النمو، ونظرية الدفعة القوية التي تتمثل ببرنامج كبير من الاستثمارات؛ يدفع الاقتصاد نحو النمو، ونظرية النمو المتوازن التي تتطلب توازن الاستثمارات بين مختلف القطاعات، ونظرية النمو غير المتوازن حيث تخصص الاستثمارات في قطاعات معينة، وهناك الكثير من النظريات غير ما ذكرنا.

والجدير بالذكر أن كلا من هذه النظريات يحمل جزءًا من الحقيقة ولا يمكن الاعتماد على بعضها دون البعض الآخر، وينبغي لأي جهد تنموي أن يراعي الظروف المحلية والإمكانات المتوافرة، ويتبنى من النظريات ما يتناسب معها.

وقد سادت في الآونة الأخيرة آراء تنموية تركز في اهتمامها على الاستدامة والمحافظة على البيئة والموارد الطبيعية، وتعتمد أهدافًا إنسانية تتعلق بجودة الحياة لا مستوى المعيشة بالمقياس النقدي فقط.

شاركنا تقيمك لجودة المحتوى
أضف ملاحظة